أحمد بن يحيى العمري
96
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
للمعدة إذا أكثر منه . وينبغي أن يستعمل منه خلّه ، ولا يتعرض بجسمه . وقال البصري « 1 » : خاصة الاسترغار النفع من حمى الرّبع ، الكائنة من عفونة البلغم ، والقول في قوّته مثل القول في الأنجدان . وقال الرازي « 2 » : الاسترغار المحلّل لا يخلو من إسخان وهو يغشي ويهيج شهوة الطعام . وقال غيره : والكامخ ( 40 ) المتّخذ منه يهضم الطعام ويفتّق الشهوة . وقال ابن رضوان « 3 » في حانوت الطبيب « 4 » : الاشترغاز « 5 » يسخّن المعدة ويجلو الرطوبات منها ، فيجود « 6 » بذلك الاستمراء للأطعمة ، ويدفع مضار السموم ، وإذا جعل في الخل صيّره قريبا من خل العنصل . وقال ابن سينا « 7 » : خل الاشترغاز جيد للمعدة ينقّيها ويقويها .
--> حكيم بحلب ، ونقل منها الرازي ، وما أثبته المؤلف هنا نقله من ط أيضا . ( 1 ) : ماسرجويه أبو عيسى البصري ، طبيب عاصر الخليفة عمر بن عبد العزيز ، وله « أبدال الأدوية » و « قوى العقاقير ومنافعها ومضارها » ينظر 223 / sezgen lll وما أثبته المؤلف هنا منقول من ط . ( 2 ) : نقلا من ط أيضا . ( 3 ) : هو أبو الحسن علي بن رضوان بن علي بن جعفر الطبيب ، من أشهر أطباء مصر في عهد الفاطميين ، ولد سنة 399 ه وتوفي سنة 453 ه ، وله مؤلفات جمة في الطب وغيره ، ينظر ابن القفطي : تاريخ الحكماء ص 443 - 444 وابن أبي أصيبعة : عيون الأنباء ص 561 - 567 . ( 4 ) : يريد كتاب « فيما ينبغي أن يكون في حانوت الطبيب » ، وهو في أربع مقالات ، أشار إليه ابن أبي أصيبعة ص ، 563 وما أثبته المؤلف هنا نقله من ط ج 1 ص 36 . ( 5 ) : في الأصل ( الأسترغار ) والصحيح ما أثبتناه ، وهي كلمة فارسية مركبة من ( أشتر ) وتعني جمل ، و ( غاز ) وتعني شوك ، فيكون معناها شوك الجمل ، واسمه العلمي ferula assa - foetida . ( 6 ) : في الأصل ( فيجوز ) وما أثبتناه من ط . ( 7 ) : القانون ج 1 ص 393 وما أثبته هنا نقله عن ط ج 1 ص 36 .